الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (4)

قوله تعالى : " وما تأتيهم من آية " أي علامة كانشقاق القمر ونحوها . و " من " لاستغراق الجنس . تقول : ما في الدار من أحد . " من آيات ربهم " " من " الثانية للتبعيض . و " معرضين " خبر " كانوا " والإعراض ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها على توحيد الله جل وعز من خلق السماوات والأرض وما بينهما ، وأنه يرجع إلى قديم حي{[6243]} غني عن جميع الأشياء قادر لا يعجزه شيء عالم لا يخفى عليه شيء من المعجزات التي أقامها لنبيه صلى الله عليه وسلم{[6244]} ؛ ليستدل بها على صدقه في جميع ما أتى به{[6245]} .


[6243]:من ك.
[6244]:من ع.
[6245]:في ع: يأتي.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (4)

{ وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ( 4 ) }

هؤلاء الكفار الذين يشركون مع الله تعالى غيره قد جاءتهم الحجج الواضحة والدلالات البينة على وحدانية الله -جل وعلا- وصِدْقِ محمد صلى الله عليه وسلم في نبوته ، وما جاء به ، ولكن ما إن جاءتهم حتى أعرضوا عن قبولها ، ولم يؤمنوا بها .