لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ} (79)

توهموا أن الحديث معهم من حيث معاملة الأموال ، فعَرَضُوا أنفسهم كي يؤخذ واحدٌ منهم بَدَلَ أخيهم ، ولم يعلموا أن يوسف عليه السلام كادَهم في ذلك ، وأنَّ مقصودَه من ذلك ما استكَنَّ في قلبه مِنْ حُبِّ لأخيه ، وكلاَّ . . أَنْ يكونَ عن المحبوبِ بَدَلٌ أو لقوم مقامُ أحدٍ . . . وفي معناه أنشدوا :

إذا أَوْصَلْتَنا الخُلْدَ كيما تُذِيقنا *** أَبَيْنا وقُلْنا : أنتَ أَوْلَى إلى القلب

وقيل :

أُحِبُّ لَيْلَى وبُغِّضَتْ إليَّ *** نساءٌ ما لَهُنَّ ذُنُوبُ

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ} (79)

قوله : { قَالَ مَعَاذَ اللّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ } أعوذ بالله أن أظلم ؛ لأنني لو أخذت بريئا غيره بدلا عنه لفعلت ظلما وأنتم تعلمون أن هذا ظلم في شريعتكم . فما ينبغي لي أن آخذ غير من وجدنا في وعائه الصواع . ولئن فعلت ذلك { إنا إذا لظالمون } إذا جواب وجزاء ؛ أي إن أخذته بدله فقد ظلمت{[2275]} .


[2275]:البحر المحيط جـ 5 ص 330.