لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ} (44)

قوله جل ذكره : { وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ } .

لولا جُودُه وفَضْلُه لحَلَّ بهم من البلاء ما حَلَّ بأمثالهم ، لكنه بِحُسْنِ الأفضال ، يحفظهم في جميع الأحوال .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ} (44)

{ إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا } { رحمةً } منصوب على أنه مفعول له ، وهو استثناء منقطع ، وقيل : منصوب على المصدر بفعل مقدر ؛ أي : إلا برحمة . وكذلك { ومتاعا } {[3912]} .

والمعنى : إذا ركبوا البحر أحاطت بهم أهواله وأخطاره فإنهم لا ينجون من الغرق إلا لرحمة ما { وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ } أي : وليتمتعوا بالحياة إلى انقضاء الأجل{[3913]} .


[3912]:الدر المصون ج 9 ص 272
[3913]:البحر المحيط ج 7 ص 324 وتفسير النسفي ج 4 ص 9