لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ} (45)

أحللنا بهم العقوبة ، وأشهدناكم ذلك مما اعتبرتم ، وجريتم على منهاجهم ، وفعلتم مثلَ فِعْلِهم ، وبإمهالنا لكم اغتررتم . . . فانْتَظِرَوا منَّا ما عاملناكم به جزاءً لكم على ما أسلفتم .

ويقال إن معاشرةَ أهل الهوى والفسق ومجاورتَهم مُشَارَكةٌ لهم في فِعْلِهم ، فيستقبلُ فاعلُ ذلك استقبالَهم ، ومَنْ سَلَكَهُم ينخرط في التردِّي نحو وَهْدَةِ هلاكهِ مثْلَهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ} (45)

قوله تعالى : { وسكنتم } ، في الدنيا ، { في مساكن الذين ظلموا أنفسهم } ، بالكفر والعصيان ، قوم نوح وعاد وثمود وغيرهم . { وتبين لكم كيف فعلنا بهم } ، أي : عرفتم عقوبتنا إياهم ، { وضربنا لكم الأمثال } ، أي : بينا أن مثلكم كمثلهم .