لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (62)

إذا بدا عِلْمٌ من الحقائق حَصَلَت بمقداره شظية من الفناء لِمَنْ حَصَلَ له التجلي ، ثم يزيد ظهورُ ما يبدو ويغلب ، وتتناقصُ آثارُ التفرقة وتتلاشى ، قال : صلى الله عليه وسلم : " إذا أَقبل النهارُ من ها هنا أدبر الليلُ من ها هنا " فإذا نأى العبدُ بالكليةِ عن الإحساسِِ بما دون اللَّهِ فلا يشهد أولاً الأشياءَ إلا للحقِّ ، ثم لا يشهدها إلا بالحقِّ ، ثم لا يشهد إلا الحق . . فلا إحساسَ له بغير الحق ، ومِنْ جملة ما ينساه . . نَفْسُه والكونُ كله .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ} (62)

فمن قدرته أنه { يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير* ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون } قرأ أهل البصرة و حمزة و الكسائي وحفص : بالياء ، وقرأ الآخرون : بالتاء ، يعني المشركين ، { من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي } العالي على كل شيء ، { الكبير } العظيم الذي كل شيء دونه .