لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (38)

قوله جل ذكره : { وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } .

مَنْ رَفَعَ الحسابَ من الوَسَطَ يَرْفَعْ معه الحساب ، ومَنْ هو في أَسْرِ مطالباته فالوزنُ يومئذٍ الحقُّ .

والرزقُ بغير حساب في أرزاق الأرواح ، فأَمَّا أرزاقُ الأشباحِ فمحصورةٌ معدودةٌ ؛ لأن أرزاقَ الأشباحِ حظوظٌ ؛ وهي وجودُ أفضال وفنونُ نوالٍ ، وما حَصَرَه الوجودُ مِنَ الحوادثِ فلا بُدَّ أن يأتيَ عليه العَدَدُ ، وأما مكاشفةُ الأرواحِ بشهودِ الجمالِ والجَلال فذلك على الدوام .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ} (38)

قوله تعالى : { ليجزيهم الله أحسن ما عملوا } يريد : أنهم اشتغلوا بذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ( ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ) ، أي بأحسن ما عملوا ، يريد : يجزيهم بحسناتهم ، وما كان من مساوئ أعمالهم لا يجزيهم بها ، { ويزيدهم من فضله } ما لم يستحقوه بأعمالهم ، { والله يرزق من يشاء بغير حساب } .