لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

إنْ كبحوا لجام التمرد ، وأقلعوا عن الركض في ميدان العناد والتَّجَبُّر أَزَلْنا عنهم صَغَارَ الهوان ، وأَوْجَبْنا لهم رَوْحَ الأمان .

ويقال إن حلُّوا نطاق العناد أطلقنا عنهم عقال البعاد .

ويقال إن أبصروا قُبْحَ فِعالهم جُدْنا عليهم بإصلاح أحوالهم .

ويقال إنْ جنحوا للاعتذار ألقينا عليهم حالة الاغتفار .

ويقال إن عادوا إلى التَّنّصُّل أبحنا لهم حُسْنَ التَّفَضُّل :

أناسٌ أعرضوا عنّا *** بلا جُرْمٍ ولا معنى

أساءوا ظَنَّهم فينا *** فهلاَّ أحسنوا الظنَّا

فإن كانوا لنا - كُنَّا ، *** وإنْ عادوا لنا عُدْنا

وإن كانوا قد اسْتَغْنَوْا *** فإنَّا عنهمُ أغنى

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (38)

قوله تعالى : { قل للذين كفروا إن ينتهوا } ، عن الشرك .

قوله تعالى : { يغفر لهم ما قد سلف } ، أي : ما مضى من ذنوبهم قبل الإسلام .

قوله تعالى : { وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين } ، في نصر الله أنبياءه ، وأوليائه ، وإهلاك أعدائه . قال يحيى بن معاذ الرازي : توحيد لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر ، أرجو أن لا يعجز عن هدم ما بعده من ذنب .