لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (53)

إذا أَنْعَمَ الحقُّ - سبحانه - على قوم نِعمةً وأراد إمهالهم أكرمهم بتوفيق الشكر ، فإذا شكروا نعمته فبقدر الشكر دامت فيهم .

وإذا أراد - سبحانه - إزالةَ نعمةٍ عن عبدٍ أَذَلَّه بخذلان الكفر ، فإذا حَالَ عن طريق الشكر عرَّض النِّعمة للزوال . فما دام العبدُ يشكر النعمة مقيماً كان الحقُّ في إنعامه عليه مُديماً ، فإذا قابل النعمة بالكفر انتثر سِلْكُ نظامه ، فبقدر ما يزيد في إصراره يزول الأمر عن قراره .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (53)

قوله تعالى : { ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمةً أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } ، أراد : أن الله تعالى لا يغير ما أنعم على قوم حتى يغيروا هم ما بهم ، بالكفران وترك الشكر ، فإذا فعلوا ذلك غير الله ما بهم ، فسلبهم النعمة . وقال السدي : نعمة الله محمد صلى الله عليه وسلم أنعم الله به على قريش وأهل مكة فكذبوه ، وكفروا به ، فنقله الله إلى الأنصار . قوله تعالى : { وأن الله سميع عليم } .