لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (7)

لمَّا قالوا لولا أَنزل علينا الملائكة أخبر أنه لم يُرْسِلْ إلى الناس رسولاً فيما سَبَقَ من الأزمان الماضية والقرون الخالية إلا بَشراً ، وذَكَرَ أنَّ الخصوصية لهم كانت بإرسال الله إياهم .

ثم قال : { فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } : الخطاب للكلِّ والمراد منه الأمة ، وأهلُ الذكر العلماءُ من أكابر هذه الأمة والذين آمنوا بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ويقال هم أهل الفهم من الله أصحاب الإلهام الذين في محل الإعلام من الحقِّ - سبحانه - أو من يُحْسِنُ الإفهامَ عن الحق .

ويقال العالم يرجع إلى الله في المعاملات والعبادات ، وإذا اشتكلت الواقعةُ فيخبر عن اجتهاده ، وشرطه ألا يكون مقلداً ، ويكون من أهل الاجتهاد ، فإذا لم يخالف النصَّ وأدى اجتهاده إلى شيء ولم يخالف أصلاً مقطوعاً بصحته وجب قبول فتواه ، وأمَّا الحكيم فإذا تكلم في المعاملة فإنما يقبل منه إذا سبقت منه المنازلة لما يُفْتَى به فإن لم تتقدم له من قِبَله المنازلة ففتواه في هذا الطريق كفتوى المقلِّد في مسائل الشرع .

فأمَّا العارف فيجب أن يتكلم في هذا الطريق عن وَجْدِه - إنْ كان - وإلا فلا تُقْبَلُ فتواه ولا تُشْمَع .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (7)

وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون

[ وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي ] وفي قراءة بالنون وكسر الحاء [ إليهم ] لا ملائكة [ فاسألوا أهل الذكر ] العلماء بالتوراة والإنجيل [ إن كنتم لا تعلمون ] ذلك فإنهم يعلمونه وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد