لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (7)

قوله جل ذكره : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } .

المُفْتَرِقُ بِهَمِّه ، والمُتَشتِّتُ بقلبه لا تزيده كثرةُ الوعظِ إلا نفوراً ونُبُوَّاً ؛ فسماعُه كَلاَ سماع ، ووعظه هباءٌ وضياع ، كما قيل :

إذا أنا عاتَبْتُ الملولَ فإنما *** أُخُطُّ بأقلامي على الماءِ أحرُفا

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (7)

{ وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم }

{ وإذا تتلى عليه آياتنا } أي القرآن { ولَّى مستكبراً } متكبراً { كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقراً } صمماً وجملتا التشبيه حالان من ضمير ولَّى أو الثانية بيان للأولى { فبشِّره } أعلمه { بعذاب أليم } مؤلم وذكر البشارة تهكم به وهو النضر بن الحارث ، كان يأتي الحيرة يتجر فيشتري كتب أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة ويقول : إن محمداً يحدثكم أحاديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم أحاديث فارس والروم فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن .