لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ} (8)

اقترحوا عليه الإتيان بالملائكة بعد ما أزيحت العلة عليهم بما أَيَّد به معجزاته ، فيتوجب اللَّوْمُ عليهم لسوءِ أَدَبِهم . وأخبر الحقُّ - سبحانه - أنه أجرى عادته أنه إذا أظهر الملائكةَ لأبصارِ بني آدم فيكون ذلك عند استبصارهم ؛ لأنه تصير المعرفة ضرورية . وفي المعلوم أنه لم يكن ذلك الوقتُ أَوَانَ هَلاَكِهم ؛ لِعِلْمِه أنَّ في أصلابهم مَنْ يُؤْمِنُ بالله سبحانه في المستأنف .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ} (8)

شرح الكلمات :

{ وما كانوا منظرين } : أي مهملين ، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة .

المعنى :

قال تعالى { ما ننزل الملائكة إلا بالحق } أي نزولاً ملتبساً بالحق . أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملائكة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً { وما كانوا إذا منظرين } أي مهملين بل يهلكون في الحال .

الهداية :

- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان ، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة .