لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا} (9)

قوله جلّ ذكره : { قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ } .

معناه إجابة الولد لك فيها معجزة ودلالة في هذا الوقت الذي فيه حسب مستقرِّ العادة ولادة مثلِ هذه المرأة دلالةٌ ومعجزةٌ لك على قومك ، فتكون للإجابة بالولد مِنْ وَجْهٍ معجزةٌ ؛ ومن وجهٍ راحةٌ وكرامةٌ .

قوله جلّ ذكره : { وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً } .

دلَّت الآية على أن المعدومَ ليس بشيءٍ ، لأنه نفي أن يكون قبل خَلْقِه له كان شيئاً .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا} (9)

المعنى :

فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله عز وجل : { قال كذلك } أي الأمر كما قلت يا زكريا ، ولكن { قال ربك هو علي هين } أي إعطاؤك الولد على ما أنت عليه من الضعف والكبر وامرأتك من العقر سهل يسير لا صعوبة فيه ويدلك على ذلك أني { قد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً } فكما قدر ربك على خلقك ولم تك شيئاً فهو قادر على هبتك الولد على ضعفك وعقر امرأتك .