لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

قوله جل ذكْره : { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } .

إنما خوَّفهم بسماع المَلَك ، وبكتابتهم أعمالهم عليهم بغفلتهم عن الله- سبحانه ، ولو كان لهم خبرٌ عن الله لما خَوَّفهم بغير الله ، ومَنْ عَلِمَ أنَّ أعمالَه تُكتَبُ عليه ، وأنه يُطالَبُ بمقتضى ذلك - قَلَّ إلمامُه بما يخاف أن يُسألَ عنه . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

شرح الكلمات :

{ ورسلنا لديهم يكتبون } : أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون .

المعنى :

وقوله : { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى } نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً . روى أن ثلاثة نفر قالوا وهو تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا ؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع ، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت { أم يحسبون أنا لا نسمع ونجواهم بلى } أي نسمع سرهم ونجواهم .