لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (5)

قوله جل ذكره : { إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَات بيِّنَاتِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ } .

الذين يخالفون أمر الله ويتركون طاعةَ رسولِ الله أُذِلُّوا وخُذِلوا ، كما أُذِلَّ الذين من قَبْلهم من الكفَّار والعُصاة .

وقد أجرى اللَّهُ سُنَّتَه بالانتقام من أهل الإجرام ؛ فَمَنْ ضيَّعَ للرسولِ سُنَّةً ، وأحْدَثَ في دينه بدعة انخرط في هذا السلك ، ووقع في هذا الذُّلِّ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (5)

شرح الكلمات :

{ إن الذين يحادون الله ورسوله } : أي يخالفون الله ورسوله ويعادونهما .

{ كُبتوا كما كبت الذين من قبلهم } : أي ذُلُّوا وأهينوا كما ذل وأهين من قبلهم لمخالفتهم رسولهم .

{ وقد أنزلنا آيات بينات } : أي والحال أنا قد أنزلنا آيات واضحات دالة على صدق الرسول .

{ عذاب مهين } : أي يوقعهم في الذل والهوان .

المعنى

قوله تعالى { إن الذين يحادون الله ورسوله } هذه الآية تحمل بشرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بإعلامه بهزيمة قريش وهي تحزب الأحزاب لحربه في غزوة الخندق فقال تعالى { إن الذين يحادون الله ورسوله } أي يخالفون الله ورسوله ويعادونهما كبتوا أي ذُلوا وأهينوا كما كبت الذين من قبلهم الذين كذبوا رسلهم فأكبتهم الله أي أذلهم وأهانهم .

وقوله تعالى : { وقد أنزلنا آيات بينات } كلها دالة على صدق رسولنا فيما جاءهم به ودعاهم إليه ، ومع هذا عادوه وحاربوه فلهذا يكبتهم الله ويذلهم في الدنيا وللكافرين أمثالهم عذاب مهين يوم القيامة .

الهداية

من الهداية :

- وعيد الله الشديد بالإِكبات والذل والهوان لكل من يحاد الله ورسوله .

- إحاطة علم الله بكل شيء وشهوده شيء وأحصاه لكل أعمال العباد حال توجب مراقبة الله تعالى والخشية منه والحياء منه أشد الحياء .