لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (12)

أخبر أنه كانت عادتهم التكذيب ، وأنه أدام سُنَّته معهم في التعذيب .

ثم قال : { كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجرِمِينَ } : وهم لا يؤمنون به لأنه أزاح قلوبهم عن شهود الحقيقة ، وسَدَّ بالحرمان عليهم سلوكَ الطريقة ، وبيَّن أنه لو أراهم الآياتِ عياناً ما ازدادوا إلا عتواً وطغياناً ، وأن مَنْ سَبَقَ له الحُكْمُ بالشفاء فلا يزداد على ممر الأيام إلا ما سَبَقَ به القضاء .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (12)

{ كذلك نسلكه } أي كما سلكنا كتب الرسل السابقين في قلوب أولئك المتسهزئين مستهزا

بها غير مقبولة – نسلك الذكر الذي أنزلناه إليك في قلوب المجرمين أهل مكة مستهزأ به غير مقبول ، لكونهم جميعا من أهل الخذلان الذين ليس لهم استعداد لقبول الحق . والسلك : مصدر سلك- من باب نصر – وهو إدخال الشيء في الشيء كإدخال الخيط في المخيط . { لا يؤمنون به } أي بالذكر . والجملة حال من مفعول{ نسلكه } أي نسلكه غير مؤمن به . أو بيان للجملة السابقة .