لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ} (2)

إذا عرفوا حالهم وحال المسلمين يوم القيامة لعلموا كيف شقوا ، وأي كأس رشفوا . ويقال إذا صارت المعارفُ ضروريةً أحرقَتْ نفوسَ أقوامٍ العقوبةُ ، وقطَّعَتْ قلوبَهم الحَسْرَةُ .

ويقال لو عرفوا حالَهم وحالَ المؤمنين لَعَلِمُوا أن العقوبةَ بإهلاكهم حاصلةٌ لقوله تعالى بعدئذ : قوله جل ذكره : { ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ} (2)

{ ربما يود . . . } أي يتمنى الذين كفروا بالقرآن عند رؤيتهم في الآخرة رحمة الله لعصاة المؤمنين حين يخرجهم من النار { لو كانوا مسلمين } مثلهم ، منقادين لأحكامه ، حين لا يجديهم التمني ، و{ رب } : حرف يستعمل في التقليل وفي التكثير ، وقد تزاد بعدها{ ما } النافية وتخفف باؤها وتشدد . وحملها كثير من المفسرين هنا على التقليل بالنسبة إلى زمان ذهاب عقولهم من شدة الدهشة ، فإن أهوال القيامة تذهلهم فيبهتون ، فإذا وجدت منهم إفاقة في وقت ما تمنوا هذه الأمنية .