لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّـٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ} (6)

وقوله جلّ ذكره : { أَفَلَمْ يَنُظُرُواْ إلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ } .

أَوَلَمْ يعتبروا ؟ أَوَ لَمْ يَسْتَدِلُّوا بما رفعنا فوقهم من السماء ، رفعنا سَمْكها فَسَوَّيْناها ، وأثبتنا فيها الكواكبَ وبها زَيَّناها ، وأَدَرْنا فيها شَمْسَها وقمرَها ؟ أو لم يروا كيف جَنَّسْنا عَيْنَها ونَّوعْنا أَثَرَها ؟

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّـٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ} (6)

{ أفلم ينظروا . . . } شروع في بيان بعض أدلة القدرة التامة على البعث ، ردا لاستبعادهم إياه . وهو سبعة أدلة ؛ أي أغفلوا أو أعموا فلم ينظروا – حين أنكروا البعث – على السماء فوقهم كيف

أحكمنا بناءها ، ورفعناها بغير عمد ، وزيناها بالكواكب . { وما لها من فروج } شقوق وفتوق وصدوع . جمع فر ، وهو الشق بين الشيئين . والمراد : سلامتها من كل عيب وخلل .