لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ} (2)

قوله جلّ ذكره : { بَلْ عَجِبُواْ أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ } .

{ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ } : هو محمد صلى الله عليه وسلم .

والتعجُّبُ نوعٌ من تعبير النَّفْسِ عن استبعادها لأمرٍ خارج العادة لم يقع به عِلْمٌ من قَبْل . وقد مضى القولُ في إنكارهم للبعث واستبعادهم ذلك :

{ أَئذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ } .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ} (2)

{ بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } يخوفهم بالقرآن عذاب اليوم الآخر إذا أصروا على كفرهم . وهو إضراب عما يدل عليه جواب القسم ؛ أي فلم يؤمنوا بل قابلوا المنذر والمنذر به بالإنكار والتعجب : { فقال الكافرون هذا شيء عجيب } أي البعث الذي أنذر به محمد ، أمر يتعجب منه .