لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

{ عِنْدِ اللهِ } : في سابق علمه وصادق حكمه ؛ فإذا كانوا في عِلْمهِ شَرَّ الخلائق فكيف يسعدون باختلاف السعايات وصنوف الطوارق ؟

هيهات أن تتبدل الحقائق ! .

وإذا قال : { فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } - وكلامه صِدقٌ وقولُه حقٌّ - فلم يبقَ للرجاء فيهم مساغ ، ولا ينجع فيهم نُصْحٌ وإبلاغ

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

{ إن شر الذنوب } نزلت في يهود قريظة ، الذين عاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم على ألا يمالئوا عليه ، فأعانوا المشركين بالسلاح واعتذروا ، ثم عاهدهم بعد ذلك فنكثوا ومالئوا المشركين عليه يوم الخندق ، وركب زعيمهم كعب بن الأشرف إلى مكة فخالف المشركين على حرب الرسول صلى الله عليه وسلم . فهم شر الدواب في حكم الله ، لتماديهم في الكفر ورسوخهم فيه ، ولذا قال تعالى : { فهم لا يؤمنون } .