لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ} (58)

يريد إذا تحقَّقْتَ بخيانة قوم منهم فَصَرِّح بأنه لا عهدَ بينك وبينهم ، فإذا حصلت الخيانةُ زال سَمَتُ الأمانة ، وخيانةُ كلِّ أحدٍ على ما يليق بحاله ، ومَنْ ضَنَّ بميسورٍ له فقد خانَ في عهده ، وزاغ عن جده ، وعقوبته مُعَجَّلة ، فهو لا يحبُّه الله ، وتكون عقوبته بإذلاله وإهانته .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ} (58)

{ و إما تخافن من قوم خيانة } أي وإما تعلمن من قوم بينك وبينهم عهد مشارفتهم نقضه خيانة منهم ، بأمارات تلوح لك كما ظهر من بني النضير فاطرح إليهم عهدهم{ على سواء } أي على طريق مستو ظاهر ، بأن تعلمهم بنبذك عهدهم قبل أن تحاربهم ، حتى تكون أنت وهم في العلم بنبذ العهد سواء ، فلا يتوهم أحد فيك الغدر .

أما إذا ظهر نقضهم العهد ظهورا مقطوعا به ، فلا حاجة إلى إعلامهم بالنبذ : إلقاء الشيء

وطرحه لقلة الاعتداد به ، وفعله كضرب . والسواء : المساواة والعدل والوسط .