لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ} (11)

قوله جلّ ذكره : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ } .

المولى هنا بمعنى الناصر ؛ فاللَّهُ ناصرٌ للذين آمنوا ، وأمَّ الكافرون فلا ناصرَ لهم .

أو الموْلى من المولاة وهي ضد المعاداة ، فيكون بمعنى المحب ؛ فهو مولى الذين آمنوا أي مُحِبُّهم ، وأما الكافرون فلا يحبهم الله .

ويقول تعالى في آية أخرى : { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ } [ البقرة : 257 ] .

ويصح أن يقالَ إنَّ هذه أرجى آية في القرآن ؛ ذلك بأنه سبحانه يقول : { بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ } ولم يقل : مولى الزهَّادِ والعُبَّادِ وأصحاب الأورادِ والاجتهادِ ؛ فالمؤمنُ - وإنْ كان عاصياً - من جملة الذين آمنوا ، ( لاسيما و " آمنوا " فعل ، والفعل لا عمومَ له ) .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ} (11)

{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ ( 11 ) }

ذلك الذي فعلناه بالفريقين فريق الإيمان وفريق الكفر ؛ بسبب أن الله وليُّ المؤمنين ونصيرهم ، وأن الكافرين لا وليَّ لهم ولا نصير .