لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ} (29)

قوله : { إلاَّ إِبْلِيسَ أَبِى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } : وكذا أمرُ مَنْ حُجِبَ عن أحواله ادَّعى الخَيْرَةَ وَبَقِيَ في ظُلمة الحَيْرةِ .

ويقال بَخِلَ بسجدةٍ واحدةٍ ، وقال : أَسْتَنْكِفْ أَنْ أسجد لغير الله . ثم من شقاوته لا يبالي بكثرة معاصيهِ ، فإنه لا يَعْصِي أحدٌ إلاَّ وهو سببُ وسواسه ، وداعيه إلى الزِّلَّةِ . . وذلك هو عين الشَّقوة وقضية الخذلان .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ} (29)

سويته : أتممت خلقه .

نفخت فيه من روحي : جعلت فيه الحياة .

فإذا أكملتُ خلْقه ، وشرَّفتُه على سائر المخلوقات ونفختُ فيه من روحي ، ( وبهذه النفخة العلوية فرَّقتُ بينه وبينّ سائر الأحياء ، ومنحتُه خصائصهَ الإنسانية ، حيث تصِلُه بالملأ الأعلى ، وتجعلُه أهلاً للاتصال بالله ) فاسجدوا له سجودَ تحيةٍ وإكرام ، لا سجودَ عبادةٍ . . . . فإن العبادةَ لله وحده .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ} (29)

قوله تعالى : { فإذا سويته } ، عدلت صورته ، وأتممت خلقه ، { ونفخت فيه من روحي } ، فصار بشرا حيا ، والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان ، وأضافه إلى نفسه تشريفا ، { فقعوا له ساجدين } ، سجود تحية لا سجود عبادة .