لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} (96)

الهمزة في { أحسن } يجوز ألا تكون للمبالغة ؛ ويكون المعنى ادفع بالحسن السيئة . أو أن تكون للمبالغة ؛ فتكون المكافأة جائزةً والعفوُ عنها - في الحُسْنِ - أشدَّ مبالغةً .

ويقال ادفع الجفاءَ بالوفاء ، وجُرْمَ أهل العصيانِ بحكم الإحسان .

ويقال ادفع ما هو حظك إذا حصل ما هو حق له .

ويقال اسلك مسلكَ الكَرَم ولا تجنح إلى طريقة المكافأة .

ويقال الأحسنُ ما أشار إليه القَلبُ ، والسيئةُ ما تدعو إليه النَّفْسُ .

ويقال الأحسنُ ما كان بإشارة الحقيقة ، والسيئةُ ما كان بوساوس الشيطان .

ويقال الأحسنُ نورُ الحقائقِ ، والسيئةُ ظلمةُ الخلائق .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} (96)

ثم أرشده الى ما يفعل بهم إذا لحِقه أذاهم ، وهو أن يصبر حتى يأتي أمر الله :

{ ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ السيئة نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ }

استمر يا محمد ، في دعوتك ، وقابلْ إساءتهم بالتي هي أحسن ، ومن العفو والصبر والتجاوز عن جهلهم . . . نحن أعلمُ بما يصفوننا به ، وبما يصفون دعوتك من سوء وافتراء ، وسنجازيهم عليه .

رُوي عن أنس رضي الله عنه : « يقول الرجل لأخيه ما ليس فيه ، فيقول له : إن كنتَ كاذباً فإني أسأل الله أن يغفر لك ، وإن كنتَ صادقاً فإني أسأل الله أن يغفر لي » .