لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ} (77)

قوله جل ذكره : { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } .

أي شَدَدْنا أسْرَهم ، وجمعنا نَشْرَهم ، وسَوَّينا أعضاءهم ، ورَكَّبْنَا أجزاءهم ، وأودعناهم العقل والتمييزَ . . . ثم إنه { خَصِيمٌ مُّبِينٌ } : ينازعنا في خطابه ، ويعترض علينا في أحكامنا بِزَعْمِه واستصوابه ، وكما قيل :

أُعَلِّمُه الرمايةَ كُلَّ يومٍ *** فلمَّا اشتدَّ ساعِدُه رماني

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ} (77)

أولم ير : أولم يعلم .

الخصم : الشديد الخصومة والجدل .

في آخر هذه السورة الكريمة يَرِدُ ختامها بالأدلة على قدرة الله تعالى على إعادة الخلق ، فإنه تعالى خَلَق للإنسان النعمَ التي لا تحصَى ليشكر ، فكفر وجحد . . . . ألا يَستدل من أنكرَ البعثَ بسهولة المبدأ ! وأنا خلقناه من العدَم من شيء لا يُرى بالعين المجردة لصغرها فإذا هو يخاصم ويجادل !