لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ} (46)

تلَطَّفَ في استجلاب هذا القول من الحق سبحانه ، وهو قوله : { إنني مَعَكُمَا } بقولهما : { إِنَّنَا نَخَافُ } ، وكان المقصود لهما أن يقول الحق لهما : { إنني مَعَكُمَا } وإلا فأَنّي بالخوف لِمَنْ هو مخصوصٌ بالنبُوَّةِ ؟ !

ويقال سَكَّنَ فيهما الخوف بقوله : { إنني مَعَكُمَا } ، فَقَويا على الذهاب إليه ؛ إذ مِنْ شَرْط التكليف التمكين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ} (46)

{ قَالَ لَا تَخَافَا } أن يفرط عليكما { إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } أي : أنتما بحفظي ورعايتي ، أسمع أقوالكما ، وأرى جميع أحوالكما ، فلا تخافا منه ، فزال الخوف عنهما ، واطمأنت قلوبهما بوعد ربهما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ} (46)

قال لهما قوله الرباني الودود الذي يملأ عليهما القلب شرحا وراحة وطمأنينة ويثير فيهما بالغ الحماسة والنشاط ورباطة الجأش { لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى } لقد أذهب الله عنهما عادية من عوادي الأذى والتثبيط وهي عادية الخوف والجزع فاطمأنا وسكنا ثم أخبرهما ربهما أنه معهما فهو أقرب إليهما من أنفسهما إنه أقرب إليهما من حبل الوريد . فهو بذلك ناصرهما و مؤيدهما و مثبتهما . وهو كذلك يسمع كلام المتخاطبين من الفريقين ، فريق الهدى ، موسى وأخيه ، وفريق الضلال ، فرعون وجنوده . وهو سبحانه يرى ما يجري ويدور بينهما .