لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (4)

الأقاويل التي يسمعها الحقُّ - سبحانه - مختلفة ؛ فَمِنْ خطابِ بعضهم مع بعض ، ومن بعضهم مع الحق . والذين يخاطِبون الحقَّ : فَمِنْ سائلٍ يسأل الدنيا ، ومِِنْ داعٍ يطلب كرائمَ العُقْبَى ، ومِنْ مُثْنٍ يثني على الله لا يقصد شيئاً من الدنيا والعقبى .

ويقال يسمع أنينَ المُذْنبين سِراً عن الخَلْق حَذَراً أن يفتضحوا ، ويسمع مناجاةَ العابدين التسبيح إذا تهجدوا ، ويسمع شكوى المحبين إذا مَسَّتْهم البُرَحاء فَضَجُّوا من شدة الاشتياق .

ويقال يسمع خطابَ مَنْ يناجيه سِرَّا بسرِّ ، وكذلك تسبيح مَنْ يمدحه ويثني عليه بلسان سِرِّه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (4)

هذا وهم يعلمون أنه رسول الله حقا بما شاهدوا{[1]}  من الآيات الباهرة ما لم يشاهد غيرهم ، ولكن حملهم على ذلك الشقاء والظلم والعناد ، والله تعالى قد أحاط علما بما تناجوا به ، وسيجازيهم عليه ، ولهذا قال : { قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ } أي : الخفي والجلي { فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ } أي : في جميع ما احتوت عليه أقطارهما { وَهُوَ السَّمِيعُ } لسائر الأصوات ، باختلاف اللغات ، على تفنن الحاجات { الْعَلِيمُ } بما في الضمائر ، وأكنته السرائر .


[1]:- هذا التنبيه جعله الشيخ -رحمه الله- على غلاف المجلد الأول فصدرت به التفسير كما فعل -رحمه الله-.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (4)

قوله تعالى : { قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم ( 4 ) بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون ( 5 ) ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون ( 6 ) } .

قال لهم الله مجيبا عما تناجوا به من الباطل : إن الله لا يخفى عليه شيء في السماء ولا في الأرض ؛ فهو عالم بما تناجيتم به من قول مفترى ، وظلم مقبوح خفي ، ويعلم ما تخفيه صدورهم من مكنون .