التفسير الحديث لدروزة - دروزة  
{قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (4)

والمتبادر أن الآية الرابعة هي حكاية لما كان يقوله النبي أو يؤمر بقوله حينما كانوا ينسبون إليه الافتراء ؛ حيث كان يشهد الله على صدق ما يبلغ وهو السميع العليم الذي يعلم كل ما يقال ويجري في السماء والأرض ، وهذا مما تكرر أيضا في الفصول المماثلة السابقة .

ولقد قرأ بعضهم فعل { قال } بصيغة الأمر ، والراجح أن اختلاف القراءة ناتج عن طريقة الإملاء القديمة ؛ حيث كانت تحذف ألف المد . على أن في أوائل سورة الفرقان آية مماثلة لهذه الآية . والفعل فيها بصيغة الأمر بمعنى أن الله أمر النبي بأن يقول ما في الآية ردا على الكفار ، وقد تطمئن النفس أكثر بكون الصيغة هنا صيغة أمر .