لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَامِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ} (164)

قوله جل ذكره : { وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ } : الملائكة لهم مقام معلوم لا يَتَخطَّوْنَ مقامَهم ، ولا يتعدَّوْن حدَّهم ، والأولياءُ لهم مقام مستورٌ بينهم وبين الله لا يُطْلِعُ عليه أحداً ، والأنبياءُ لهم مقام مشهورٌ مؤَيَّدٌ بالمعجزات الظاهرة ؛ لأنهم للخَلْقِ قدوة فأَمْرُهُم على الشّهْرِ ، وأَمْرُ الأولياءِ على السَّتْرِ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَامِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ} (164)

هذا فيه بيان براءة الملائكة عليهم السلام ، عما قاله فيهم المشركون ، وأنهم عباد اللّه ، لا يعصونه طرفة عين ، فما منهم من أحد إلا له مقام وتدبير قد أمره اللّه به لا يتعداه ولا يتجاوزه ، وليس لهم من الأمر شيء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَامِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ} (164)

قوله : { وَمَا مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ } : ذلك إخبار من الله عن قيل الملائكة أنهم قالوا : وما منا معشر الملائكة إلا من له مقام معلوم في السماء . وقد قالوا ذلك تعظيما لله سبحانه ، وإنكارا منهم لعبادة من عبدهم ، وقد روي عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من السماء الدنيا موضع إلا عليه ملك ساجد أم قائم " وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، أَطَّت السماءُ وحُقَّ لها أنْ تئطَّ ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله . والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " . أخرجه الترمذي .