لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ} (2)

أي ما ضَلَّ عن التوحيد قط ، { وَمَا غَوَى } : الغَيُّ : نقيضُ الرُّشد . . وفي هذا تخصيصٌ للنبي صلى الله عليه وسلم حيث تولّى- سبحانه - الذّبَ عنه فيما رُميَ به ، بخلاف ما قال لنوح عليه السلام وأذِنَ له حتى قال : { لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ } [ الأعراف : 61 ] ، وهود قال : { لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ } [ الأعراف : 67 ] . وغير ذلك ، وموسى قال لفرعون : { وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً }

[ الإسراء : 102 ] . وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم : { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } : معناه ما ضلَّ صاحبُكم ، ولا غَفَل عن الشهود طَرْفَةَ عينٍ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ} (2)

وقال { صَاحِبُكُمْ } لينبههم على ما يعرفونه منه ، من الصدق والهداية ، وأنه لا يخفى عليهم أمره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ} (2)

قوله : { ما ضل صاحبكم وما غوى } وهذا جواب القسم . وضل ، من الضلال وهو ضد الرشاد{[4370]} وغوى ، من الغي ، وهو الانهماك في الجهل وهو خلاف الرشد . والإسم الغواية{[4371]} والمعنى : ما حاد محمد عن سبيل الحق وما مال عن الصواب وهو طريق الله المستقيم { وما غوى } يعني ما صار غاويا وما تلبس بضلال أو غواية ولكنه رشيد سديد ، فما ضل عن الحق ولا تكلم بالباطل .


[4370]:مختار الصحاح ص 382.
[4371]:المصباح المنير جـ 2 ص 111.