لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ} (126)

الصراطُ المستقيمُ إقامة العبودية عند تحقق الربوبية فهو فرق مؤيَّدٌ بجمع ، وجمعٌ مقيدٌ بشرع ، وإثباتٌ للعرفان بغاية الوسع ، ونبو عن المخالفات بغاية الجهد ، والتحقق بأنَّ المُجْرِي واحدٌ لا شريك له ، ثم تركُ الاعتماد ونفي الاستناد ، لا على ( حركاته ) يعتمد ، ولا إلى سكناته يستند ، ( بل ) ينتظر ما يفتح به التقدير ، فإِن زاغَ صاحبُ الاستقامة لحظةً ، والتفت يمنةً أو يسرةً سقط سقوطاً لا ينتعش .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ} (126)

{ 126 ، 127 } { وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

أي : معتدلا ، موصلا إلى الله ، وإلى دار كرامته ، قد بينت أحكامه ، وفصلت شرائعه ، وميز الخير من الشر . ولكن هذا التفصيل والبيان ، ليس لكل أحد ، إنما هو { لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } فإنهم الذين علموا ، فانتفعوا بعلمهم ، وأعد الله لهم الجزاء الجزيل ، والأجر الجميل ، فلهذا قال :