لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ} (11)

كلامُ الحسودِ لا يُسْمَع ، ووعدُه لا يُقْبل - وإنْ كانا في مَعْرِضِ النُّصحِ ؛ فإِنَّهُ يُطْعِمُ الشَهْدَ ويَسْقِي الصَّابَ .

ويقال العَجَبُ من قبول يعقوب - عليه السلام - ما أبدى بنوه له من حفظ يوسف عليه السلام وقد تفرَّسَ فيهم قلبه فقال ليوسف : { فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدْاً } [ يوسف :5 ] ولكن إذا جاء القضاءُ فالبصيرةُ تصير مسدودةً .

ويقال من قِبَلَ على محبوبه حديثَ أعدائه لَقِيَ ما لَقِي يعقوبُ في يوسف - عليهما السلامُ - من بلائه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ} (11)

{ قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ 11 أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ 12 قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ 13 قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ 14 }

المفردات :

لناصحون : القائمون بمصالحه ، والناصح : المشفق المحب للخير .

التفسير :

11 { قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ } .

أي : قال إخوة يوسف لأبيهم محاولين استرضاءه ؛ لاستصحاب يوسف معهم : يا أبانا ! وهذا النداء فيه تلطف واستجلاب للعطف ، { مالك لا تأمنا على يوسف } . أي شيء جعلك لا تأمنا على يوسف وهو أخونا ونحن راغبون في خروجه معنا ؟ !

{ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ } . لا نريد له إلا الود والخير .

وتوحي هذه الآية : بأنهم بذلوا محاولات قبل ذلك في اصطحابه معهم ، ولكنها جميعا باءت بالفشل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ} (11)

قوله تعالى : { قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ 11 أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } لما اتفق إخوة يوسف على القول الثاني وهو إلقاؤه في قعر البئر ليهلك أو يضيع عادوا إلى أبيهم يعقوب متحيلين متواطئين على خداعه ليأذن همن في إرساله يوسف معهم فيتمموا فيه كيدهم ومكرهم ، فقالوا له مخادعين : { يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ } أي ما بالك لا تأمنا عليه فتبعثه معنا إذا خرجنا إلى الصحراء ونحن مؤتمنون عليه وناصحون في حفظه وكلاءته ، نحوطه ونرعاه ونرده إليك