قال أبشرتموني وقد مسَّني الكِبَرُ ؟ وإنَّ الكبير قد فاته الوقت الذي يفرح فيه من الدنيا بشيء . بماذا تبشروني وقد طَعَنْتُ في السنِّ ، وعن قريب أرتحل إلى الآخرة ؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من جملة من يقنط من رحمة الله ، ولا يقنط من رحمة ربه إلا من كان ضالاً .
قال : كيف أخطأ ظنكم فيّ فتوهمتم أني أقنط من رحمة ربي ؟
فلما فرغ قلبه من هذا الحديث ، وعرف أنه لن يُصيبَه ضررٌ منهم سألهم عن حالهم .
القانطين : اليائسين ، يقال : قنط ، يقنط ، قنطا ، وقنوطا : يئس .
{ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين } .
أي : قالت الملائكة لإبراهيم : بشرناك بما هو حق ثابت ، وإنا لنعلم أن الله قد وهب لك غلاما .
{ فلا تكن من القانطين } ، اليائسين ، الذين يقنطون وييأسون من فضل الله ورحمته ، وهو سبحانه على كل شيء قدير ، فقد أوجد الإنسان من تراب ، وهو قادر على إيجاد الإنسان من أي شيء كأبوين عجوزين .
والخلاصة : أنه عليه السلام استعظم نعمة الله عليه ، فاستفهم هذا الاستفهام التعجبي ، المبني على السنن التي أجراها الله بين عباده ، لا أنه استبعد ذلك على قدرة الله ؛ فهو أجلّ من ذلك قدرا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.