لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ} (56)

قال أبشرتموني وقد مسَّني الكِبَرُ ؟ وإنَّ الكبير قد فاته الوقت الذي يفرح فيه من الدنيا بشيء . بماذا تبشروني وقد طَعَنْتُ في السنِّ ، وعن قريب أرتحل إلى الآخرة ؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من جملة من يقنط من رحمة الله ، ولا يقنط من رحمة ربه إلا من كان ضالاً .

قال : كيف أخطأ ظنكم فيّ فتوهمتم أني أقنط من رحمة ربي ؟

فلما فرغ قلبه من هذا الحديث ، وعرف أنه لن يُصيبَه ضررٌ منهم سألهم عن حالهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ} (56)

49

المفردات :

الضالون : الكفار الذين لا يدركون كمال قدرته وسعة رحمته .

التفسير :

{ قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون } .

أي : لا ييأس من رحمة الله ؛ إلا من أخطأ سبيل الصواب ، وغفل عن رجاء الله ، الذي لا يخيّب من رجاه .

قال القاسمي في تفسيره :

يعني : لم أستنكر ذلك قنوطا من رحمته ، ولكن استبعادا له في العادة التي أجراها الله تعالى ، والتصريح برحمة الله في أحسن مواقعه اه .

وقريب من الآية قوله تعالى على لسان يعقوب : { إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } . ( يوسف : 87 ) .