لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} (54)

قال أبشرتموني وقد مسَّني الكِبَرُ ؟ وإنَّ الكبير قد فاته الوقت الذي يفرح فيه من الدنيا بشيء . بماذا تبشروني وقد طَعَنْتُ في السنِّ ، وعن قريب أرتحل إلى الآخرة ؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من جملة من يقنط من رحمة الله ، ولا يقنط من رحمة ربه إلا من كان ضالاً .

قال : كيف أخطأ ظنكم فيّ فتوهمتم أني أقنط من رحمة ربي ؟

فلما فرغ قلبه من هذا الحديث ، وعرف أنه لن يُصيبَه ضررٌ منهم سألهم عن حالهم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} (54)

49

المفردات :

فبم تبشرون : أي : فبأي أعجوبة تبشروني ؟ ! وهو تعجب من كبره وكبر امرأته .

التفسير :

{ قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون } .

تعجب إبراهيم من هذه البشارة مع كبر سنه ، فقال مستفهما في معنى التعجب : أبشرتموني بالولد مع كبر سني ، فبأي شيء تبشرون ، وكلمة { على } هنا بمعنى : مع ، و{ مسني } بمعنى : أصابني .

{ فبم تبشرون } . أي : بأي أعجوبة تبشرونني ؟ ! إذ لا سبيل في العادة إلى مثل ذلك ، فالعادة أن الشباب والرجال الأقوياء هم الذين ينجبون .