لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ} (52)

فلمَّا سلموا من جانبهم وردَّ عليهم وانْفَضُّوا عن تناولِ طعامِه : قوله جلّ ذكره : { قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ } .

وَجلون أي خائفون ، فإنَّ الإمساكَ عن تناول طعام الكرام موضعٌ للريبة . ولمَّا عَلِمَ أنهم ملائكة خاف أن يكونوا نزلوا لتعذيب قومه إذ كانوا مجرمين . ولكن سكن رَوْعُه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ} (52)

49

وجلون : أي : خائفون ، يقال : وجل ، يوجل ، وجلا ، أي : خاف .

التفسير :

{ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون } .

دخل الملائكة على إبراهيم ، فقالوا : سلاما ، أي سلمت من الآفات والآلام ، سلاما ، وكان إبراهيم يكنى : أبا الضيفان ، فقال إبراهيم للضيوف : إنا خائفون منكم ؛ لأنهم دخلوا بلا إذن ، أو لما رأى أيديهم لا تمتد إلى ما قربه إليهم من الضيافة ، وهو العجل الحنيذ ، المشوي بالحجارة المحماة .

قال تعالى : { فلما رأى أيديهم لا تصل إليهم نكرهم وأوجس منهم خيفة } . ( هود : 70 ) .