لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

عابوه بما ليس بنقيصةٍ في نفسه حيث قالوا : { إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً } أي ذا سِحْرٍ . وأيُّ نقيصة كانت له إذا كان صلى الله عليه وسلم - من جملة البَشَر ؟ والحقُّ سبحانه وتعالى متولٍٍ نصرته ، ولم يكن تخصيصه ببنْيَة ، ولا بصورة ، ولا بِحِرْفةٍ ، ولم يكن منه شيء بسببه وإنما بَانَ شرفُه لجملة ما تعلَّقه به لُطْفُه القديم - سبحانه- ورحمتهُ .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

45

المفردات :

فضلوا : أي : جاروا عن قصد السبيل .

التفسير :

48- { انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا } .

أي : تأمل وانظر أيها الرسول كيف مثلوا لك الأمثال وشبهوا لك الأشباه ، فقالوا : هو مسحور وهو شاعر مجون ، فحادوا في كل ذلك عن سواء السبيل ، ولم يهتدوا لطريق الحق ؛ لضلالهم عنه وبعدهم منه .

أو المعنى : فلا يستطيعون سبيلا إلى طعن يمكن أن يقبله أحد بل يخبطون بما لا يرتاب في بطلانه أحد ، كالمتحير في أمره لا يدري ماذا يصنع .