لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا} (42)

دلَّت الآيةُ على استحقاقِ المعبودِ الوصفَ بالسمع والبصرِ على الكمال دون نُقْصانٍ فيه ، وكذلك القول في القدرة على الضَّرِّ والنفع .

وإذا رجع العبدُ إلى التحقيق عَلِمَ أن كلَّ الخَلْق لا تَصْلُحُ قدرةُ واحدٍ منهم للإبداع والإحداث ، فمن عَلََّق قلبه بمخلوق ، أو تَوَهَّمَ شظية منه من النفي والإثبات فَقَدْ ضَاهَى عَبَدةَ الأصنام .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا} (42)

41

42- { إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يغني عنك شيئا } .

أي : إن الإنسان يعبد إلها قادرا حكيما سميعا بصيرا مجيبا ، أما أن يعبد صنفا عاجزا لا يصنع شيئا ، ولا يسمع الدعاء ، ولا يرى من يعبده ، ولا يقدر على نفع نفسه ، فضلا عن أن ينفع غيره ، فهذا العمل باطل ضائع .

/خ45