لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (55)

وإذا أحاطت بهم في جهنم سرادقاتُ العذاب فلا صريح لهم ، كذلك - اليومَ - مَنْ أحاط به العذابُ ؛ مِنْ فوقه اللَّعنُ ومن تحته الخَسْفُ ، ومن حوله الخِزْيُ ، ويُلْبَسُ لباسَ الخذلان ، ويوسم بكيِّ الحرمان ، ويُسْقَى شرابَ القنوط ، ويُتَوَّجُ بتاج الخيبة ، ويُقَّيُّدُ بقيد السُّخط ، ويُغَلِّ بغُلِّ العداوة ، فهُمْ يُسْحَبون في جهنم الفراق حُكْماً ، إلى أن يُلْقَوْا في جحيم الاحتراق عيناً .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَغۡشَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ وَيَقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (55)

{ يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون } .

المفردات :

يغشاهم : يحيط بهم ويعمهم .

ويقول : الله أو الملك الموكل بالعذاب .

ما كنتم تعملون : جزاءه فلا تفوتوننا .

التفسير :

يوم يعمهم العذاب ويحيط بهم من فوقهم ومن تحت أرجلهم ومن جميع جهاتهم بحيث يجدون من الهوان والأهوال ما لا يفي به مقال ، ويقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا من كفر ومعاص .

قال تعالى : { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش . . . } ( الأعراف : 41 ) .

وقال تعالى : { لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل . . . } ( الزمر : 16 ) .

وقال عز وجل : { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون } . ( الأنبياء : 69 ) .

***