لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (57)

إذا كان الأمرُ كذلك فالراحة معطوفة على تهوين الأمور ؛ فسبيلُ المؤمن أن يوطِّن نفسَه على الخروج مستعداً له ، ثم إذا لم يحصل الأَجَلُ فلا يستعجل ، وإذا حضر فلا يستثقل ، ويكون بحُكْمِ الوقت ، كما قالوا :

لو قال لي مُتْ مِتُّ سمعاً وطاعةً *** وقلتُ لداعي الموت : أهلاً ومرحبا

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ} (57)

56

{ كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون } .

التفسير :

تأتي هذه الآية في القراءة لتهوين أمر الدنيا وبيان أن الجزاء العادل سيكون في الآخرة وأن الدنيا متاعها قليل ، فيمكن للإنسان أن يستهين بأمر الهجرة والانتقال من بلد إلى بلد مادام ذلك في مرضاة الله .

والمعنى : كل نفس – سواء أكانت في وطنها الذي عاشت فيه أم في غيره- ذائقة الموت وخارجة من الدنيا إلينا ، فنوفيها جزاءها فالتزموا أمرنا ولبوا نداءنا لأن عاقبتكم وجزاءكم الحقيقي عندنا .