لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (2)

قوله جلّ ذكره : { إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعِتهَا كَاذِبةٌ } .

إذا قامت القيامة لا يردُّها شيءٌ .

{ كَاذِبَةٌ } ها هنا مصدر : كالعافية ، والعاقبة : أي : هي حقَّةٌ لا يدرها شيءٌ ، وليس في وقوعها كذب .

ويقال : إذا وقعت الواقعة فَمَنْ سَلَكَ منهاج الصحة والاستقامة وَصَلَ إلى السلامة ولقي الكرامة ، ومَنْ حادَ عن نهج الاستقامة وَقَعَ في الندامة والغرامة ، وعند وقوعها يتبين الصادق من المماذق :

إذا اشتبكت دموعٌ في خدودٍ *** تَبَيَّنَ مَنْ بكى مِمَّن تباكى

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (2)

وقوله - تعالى - : { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } مؤكد لما قبله ، من أن وقوع يوم القيامة حق لا ريب فيه .

وكاذبة : صفة لموصوف محذوف ، وهى اسم فاعل بمعنى المصدر . . .

أى : عندما تقع القيامة ، لا تكذبها نفس من النفوس التى كانت تجحدها فى الدنيا ، بل كل نفس حينئذ تكون مصدقة لها .

قال القرطبى : قوله : { لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ } الكاذبة مصدر بمعنى الكذب ، والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر ، كقوله - تعالى - : { لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً } أى : لغو . . .

أى : ليس لقيام القيامة كذب ولا تخلف ، بل هى واقعة يقينا . .

أو الكاذبة صفة والموصوف محذوف ، أى : ليس لوقعتها حال كاذبة أو نفس كاذبة . . .

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : { الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة لاَ رَيْبَ فِيهِ . . . } وقوله - سبحانه - : { فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (2)

قوله : { ليس لوقعتها كاذبة } حين تقوم القيامة ليس من نفس تكذب على الله كما كانت تكذب في الدنيا . وقيل : كاذبة ، يعني لابد أن تكون .