ونلاحظ هنا اختصاراً في موقف المباراة ، لأن نهايته هي المقصودة . وفي قولة موسى : ( ما جئتم به السحر ) . رد على تهمة السحر التي وجهت إليه . فالسحر هو هذا الذي يصنعه هؤلاء ، لأنه ليس أكثر من تخييل وسحر للأنظار لا هدف له إلا اللعب بالعقول ، لا تصحبه دعوة ، ولا تقوم عليه حركة . فهذا هو السحر لا آيات اللّه التي جاءهم بها حقاً من عند اللّه . وفي قوله :
تتجلى ثقة المؤمن الواثق بربه ، المطمئن إلى أن ربه لا يرضى أن ينجح السحر وهو عمل غير صالح :
( إن اللّه لا يصلح عمل المفسدين ) . .
الذين يضللون الناس بالسحر ، أو الملأ الذين جاءوا بالسحرة بنية الفساد والإبقاء على الضلال :
قوله : { فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر } { ما } ، يحتمل أن تكون اسما موصولا ، بمعنى الذي ، ويحتمل أن يكون استفهاما . فإذا كانت اسما موصولا ؛ كانت مع صلة في موضع رفع بالابتداء . و { السحر } خبره .
وإذا كانت استفهاما ؛ كانت أيضا في موضع رفع بالابتداء . و { جئتم به } ، الخبر . و { السحر } خبر مبتدأ مقدر . وتقديره : هو السحر . وقيل غير ذلك{[2019]} . والراجح القول الأول وهو أنها اسم موصول بمعنى الذي وخبره السحر : أي الذي جئتم به هو السحر وليس الذي سماه فرعون وقومه من آيات الله سحرا .
قوله : { عن الله سيبطله } أي يمحقه ويظهر بطلانه .
قوله : { إن الله لا يصلح عمل المفسدين } لا يصلح الله عمل الذين يسعون في الأرض فسادا وعصيانا . إن الله لا يديم عمل المفسدين ولا يبقيه بل يسلط عليه ما يمحقه ويبدده تبديدا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.