قوله تعالى : { وإن هذه } قرأ أهل الكوفة : ( وإن ) بكسر الألف على الابتداء ، وقرأ الباقون بفتح الألف ، وخفف ابن عامر النون وجعل إن صلة ، مجازه : وهذه { أمتكم } وقرأ الباقون بتشديد النون على معنى وبأن هذه تقديره : بأن هذه أمتكم ، أي ملتكم وشريعتكم التي أنتم عليها ، { أمةً واحدةً } أي ملة واحدة وهي الإسلام ، { وأنا ربكم فاتقون } أي : اتقوني لهذا . وقيل : معناه أمرتكم بما أمرت به المرسلين من قبلكم ، فأمركم واحد { وأنا ربكم فاتقون } . فاحذورن . وقيل : هو نصب بإضمار فعل ، أي : اعلموا أن هذه أمتكم ، أي ملتكم ، أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون .
قوله : ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة ) إن ، بالكسر على الابتداء والاستئناف وتقرأ أيضا بالفتح على أنها منصوبة بفعل مقدر وتقديره : واعلموا أن هذه أمتكم . و ( أمة واحدة ) ، منصوب على الحال ؛ أي هذه أمتكم مجتمعة . وتقرأ بالرفع على أنها بدل من ( أمتكم ) التي هي خبر إن . أو أنها خبر لمبتدأ محذوف ، وتقديره : هي أمة واحدة{[3176]} .
والمراد بالأمة هنا ، الملة أو الدين . أي أنكم جميعا ، ملتكم واحدة ودينكم واحد وهو التوحيد الخالص لله ، ووجوب الإذعان لجلاله بالانقياد والامتثال ؛ فهو سبحانه وحده المعبود ، ليس له شريك ولا نديد ولا نظير .
قوله : ( وأنا ربكم فاتقون ) الفاء لترتيب الأمر بالتقوى على كون الله مختصا بالربوبية ؛ أي لا تفعلوا ما يقتضي عقابكم بمخالفتكم أمري ؛ بل خافوا عقابي والتزموا أحكامي وشرعي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.