في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (41)

25

( وقال : اركبوا فيها باسم الله مجريها ومرساها ) . .

فنفذ الأمر وحشر من حشر وما حشر .

وقال : اركبوا فيها باسم الله مجريها ومرساها . . وهذا تعبير عن تسليمها للمشيئة في جريانها ورسوها ، فهي في رعاية الله وحماه . . وماذا يملك البشر من أمر الفلك في اللجة الطاغية بله الطوفان ؟ !

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (41)

قوله تعالى : { وقال اركبوا فيها } ، أي : وقال لهم نوح اركبوا فيها أي في السفينة ، { بسم الله مجريها ومرساها } ، قرأ حمزة والكسائي وحفص ، : " مجريها " بفتح الميم أي : جريها { ومرساها } بضمها ، وقرأ محمد بن محيصن مجريها ومرساها بفتح الميمين من جرت ورست ، أي : بسم الله جريها ورسوها ، وهما مصدران . وقرأ الآخرون : مجراها ومرساها بضم الميم من أجريت وأرسيت ، أي : بسم الله إجراؤها وإرساؤها وهما أيضا مصدران ، كقوله : { أنزلني منزلاً مباركاً } [ المؤمنون-29 ] و{ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق } [ الإسراء-80 ] والمراد هنا : الإنزال والإدخال والإخراج .

قوله تعالى : { إن ربي لغفور رحيم } ، قال الضحاك : كان نوح إذا أراد أن تجري السفينة قال : بسم الله ، فجرت ، وإذا أراد أن ترسو قال : بسم الله ، فرست .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ} (41)

ولما أتاه الأمر بذلك ، بادر الامتثال فجمع من أمره الله به إلى السفينة بعد أن هيأها لهم { وقال } أي لمن أمر بحمله{[39260]} { اركبوا } ولما كانت الظرفية أغلب على السفينة قال : { فيها } أي السفينة ؛ ولما أمرهم بالركوب فركبوا ، استأنف قوله ، أو أمرهم بالركوب قائلين : { بسم الله } أي الذي له الإحاطة الكاملة { مجراها ومرساها } أي إجراءها وإرساءها ومحلهما ووقتهما ، وقرأ الحسن وقتادة وحميد العرج الأعرج وإسماعيل بن مجالد{[39261]} عن عاصم بكسر الراء والسين كسراً خالصاً بعده ياءان خالصتان على أن الاسمين صفتان للجلالة ؛ ثم علل نجاتهم بالإجراء والإرساء اعترافاً بأنه لا نجاة إلا بعفوه بقوله{[39262]} : { إن ربي } أي المحسن إلي بما دبر من هذا الأمر وغيره ، وزاد في التأكيد تطبيباً لقلوب من معه معرفاً لهم بأن أحداً لن يقدر الله حق قدره وأن العبد لا يسعه إلا الغفران{[39263]} . فقال : { لغفور } أي بالغ الستر للزلات والهفوات { رحيم* } أي بالغ{[39264]} الإكرام لمن يريد ،


[39260]:في ظ: أن يحمله.
[39261]:من ظ وغاية النهاية 1/167، وفي الأصل: مخالد.
[39262]:سقط من ظ.
[39263]:من ظ، وفي الأصل: العفو.
[39264]:في ظ: بليغ.