في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} (85)

وكان أول ابتلاء هو ابتلاؤهم بالعجل الذي صنعه لهم السامري : ( قال : فإنا قد فتنا قومك من بعدك ، وأضلهم السامري )ولم يكن لدى موسى علم بهذا الابتلاء ، حتى لقى ربه ، وتلقى الألواح وفي نسختها هدى ، وبها الدستور التشريعي لبناء بني إسرائيل بناء يصلح للمهمة التي هم منتدبون لها .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} (85)

{ قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك } ابتليناهم بعبادة العجل بعد خروجك من بينهم وهم الذين خلفهم مع هارون وكانوا ستمائة ألف ما نجا من عبادة العجل منهم إلا اثنا عشر ألفا . { وأضلهم السامري } باتخاذ العجل والدعاء إلى عبادته ، وقرئ { وأضلهم } أي أشدهم ضلالا لأنه كان ضالا مضلا ، وإن صح أنهم أقاموا على الدين بعد ذهابه عشرين ليلة وحسبوها بأيامها أربعين وقالوا قد أكملنا المدة ثم كان أمر العجل ، وإن هذا الخطاب كان له عند مقدمه إذ ليس في الآية ما يدل عليه كان ذلك إخبارا من الله له عن المترقب بلفظ الواقع على عادته ، فإن أصل وقوع الشيء أن يكون في علمه ومقتضى مشيئته ، و { السامري } منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها السامرة . وقيل كان علجا من كرمان . وقيل من أهل باجرما واسمه موسى بن ظفر وكان منافقا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} (85)

فتنّا قومك : اختبرناهم .

وأضلّهم : اوقعهم في الضلال .

السامريّ : دجال من شعب اسرائيل .

وقد أخبره ربه بأن قومه من بعده قد ضلّوا فقال :

{ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السامري } .

لقد أوصلهم الى اتخاذ العجلِ إلهاً والدعاء الى عبادته ، وظهر عندهم الاستعداد لذلك ، لأنهم حديثو عهد بالوثنية في مصر . وفي سورة الاعراف سألوا موسى أن يجعل لهم إلها كما للقوم الذين مرّوا عليهم آلهة : { فَأَتَوْاْ على قَوْمٍ يَعْكُفُونَ على أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ ياموسى اجعل لَّنَآ إلها كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } .