في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (62)

33

ثم يمضي التعقيب بعد الدعوة إلى المباهلة - وربما كانت الآيات التالية قد نزلت بعد الامتناع عنها - يقرر حقيقة الوحي ، وحقيقة القصص ، وحقيقة الوحدانية التي يدور حولها الحديث ؛ ويهدد من يتولى عن الحق ويفسد في الأرض بهذا التولي : ( إن هذا لهو القصص الحق . وما من إله إلا الله . وإن الله لهو العزيز الحكيم .

والحقائق التي تقررها هذه النصوص سبق تقريرها . وهي تذكر هنا للتوكيد بعد الدعوة إلى المباهلة وآبائها . .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (62)

{ إن هذا } أي ما قص من نبأ عيسى ومريم . { لهو القصص الحق } بجملتها خبر إن ، أو هو فصل يفيد أن ما ذكره في شأن عيسى ومريم حق دون ما ذكروه ، وما بعده خبر واللام دخلت فيه لأنه أقرب إلى المبتدأ من الخبر ، وأصلها أن تدخل على المبتدأ { وما من إله إلا الله } صرح فيه ب{ من } المزيدة للاستغراق تأكيدا للرد على النصارى في تثليثهم { وإن الله لهو العزيز الحكيم } لا أحد سواه يساويه في القدرة التامة والحكمة البالغة ليشاركه في الألوهية .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (62)

القصص : الحديث ، الخبر والبيان .

إن ما نقصّه عليك أيها النبي الكريم ، هو الخبر اليقين فلا تلتفت إلى ما يفتريه اليهود على عيسى وأمه ، ولا إلى ما يزعمه النصارى من تأليه وبنوّة ، فالحقّ الذي لا مريةَ فيه أنه ليس هناك إلَه غير الله ، وأنه تعالى هو ذو العزة الذي لا يغالبه فيها أحد ، والحكمةِ التي لا يساويه فيها أحد حتى يكون شريكا له في ألوهيته ، أو نِدّاً في ربوبيَّتهِ .