في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

ثم إن سقوط هذا الثقل ووقوعه ، كأنما يتوقع له الحس أرجحة ورجرجة يحدثها حين يقع . ويلبي السياق هذا التوقع فإذا هي : ( خافضة رافعة ) . . وإنها لتخفض أقدارا كانت رفيعة في الأرض ، وترفع أقدارا كانت خفيضة في دار الفناء ، حيث تختل الاعتبارات والقيم ؛ ثم تستقيم في ميزان الله .

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

خافضة رافعة تخفض قوما وترفع آخرين وهو تقرير لعظمتها فإن الوقائع العظام كذلك أو بيان لما يكون حينئذ من خفض أعداء الله ورفع أوليائه أو إزالة الأجرام عن مقارها بنثر الكواكب وتسيير الجبال في الجو وقرئتا بالنصب على الحال .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

1

المفردات :

خافضة رافعة : خافضة لأقوام ، رافعة لآخرين .

التفسير :

3- خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ .

تخفض أقواما وترفع آخرين ، فالكافرون والمجرمون ، والعصاة والظالمون ، وأهل الباطل والعلو في الأرض بغير الحق ، وأمثالهم ، يخفض الله أقدارهم ، حيث يدخلهم جهنم ، فيجدون فيها المذلة والمهانة ، وألوان العذاب .

أما المؤمنون والسابقون ، والمجاهدون والصالحون ، فيرفع الله أقدارهم ، ويدخلهم الجنة .

وقيل : خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ . أي : تزلزل الأشياء ، وتزيلها من أماكنها ، فتنشق السماء ، وتتناثر الكواكب ، وتسير الجبال فتمرّ في الجو مرّ السحاب ، كما قال سبحانه في شأن قوم لوط : { جعلنا عاليها سافلها . . . } ( هود : 82 ) .

والخلاصة : أن الرفع والخفض إما معنويا وإما حسيا .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

قوله تعالى : { خافضة رافعة } تخفض أقواماً إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة . وقال عطاء عن ابن عباس : تخفض أقواماً كانوا في الدنيا مرتفعين ، وترفع أقواماً كانوا في الدنيا مستضعفين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

قوله : { خافضة رافعة } أي ترفع أقواما وتخفض آخرين ، أو تخفض أقواما إلى الجحيم وإن كانوا أعزة في الدنيا . وترفع آخرين إلى جنات النعيم وإن كانوا في دنياهم من العالة والبائسين . أو أن ما يصيبها من خفض ورفع بسبب ما يأتي على الكون من اضطراب وارتجاج وزلزال ، وحينئذ تضطرب الأجرام وتنتثر الكواكب والنجوم . وتلكم أحداث كونية هائلة لا جرم أن تضطرب الأرض فيصيبها من الخفض والرفع ما يصيبها ويؤيد ذلك قوله سبحانه : { إذا رجت الأرض رجا } .