فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ} (3)

{ خافضة رافعة ( 3 ) }

الواقعة خافضة لأهل الكبرياء والغرور والاستعلاء ، رافعة للمؤمنين الأتقياء الرحماء .

نقل عن عمر – رضي الله تعالى عنه- : خفضت أعداء الله تعالى إلى النار ، ورفعت أولياءه إلى الجنة .

وقال ابن عطاء : خفضت أقواما بالعدل ، ورفعت آخرين بالفضل ؛ والخفض والرفع يستعملان عند العرب في المكان والمكانة ، والعز والمهانة ؛ ونسب سبحانه الخفض والرفع للقيامة توسعا ومجازا على عادة العرب في إضافتها الفعل إلى المحل والزمان وغيرهما مما لم يكن منه الفعل . . . والخافض والرافع على الحقيقة إنما هو الله وحده ، فرفع أولياءه في أعلى الدرجات ، وخفض أعداءه في أسفل الدركات .