نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ} (95)

ولما كان هذا الصدع في غاية الشدة عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكثرة ما يلقى عليه الأذى ، خفف عنه سبحانه بقوله معللاً له : { إنا كفيناك } أي بما لنا من العظمة { المستهزءين * } أي شر الذين هم عريقون في الاستهزاء بك وبما جئت به ، فأقررنا عينك بإهلاكهم ، وزال عنك ثقل ما آذوك به ، وبقي لك أجره ، وسنكفيك غيرهم كما كفيناكهم ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ} (95)

قوله : { فإن كفيناك المستهزئين } أي لا تعبأ بالمشركين ولا تخش أذاهم وكيدهم فإن الله كافيك الذين يستهزئون بك من المشركين ، الذين يناصبونك العداء والصد والأذى .

وقيل : نزلت هذه في خمسة نفر كانوا يبالغون في إيذاء رسول الله ( ص ) وفي الاستهزاء به فأهلكهم الله انتقاما لدينه ولرسوله ( ص ) ، وهؤلاء هم الوليد بن المغيرة ؛ فقد مرّ بنبّال فتعلق بثوبه سهم فأصاب عرقا في عقبه فقطعه فمات . والعاص بن وائل دخل في أخمصه شوكة فانتفخت رجله فمات . والأسود بن عبد المطلب عمي . والأسود بن عبد يغوث جعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات . والحارث بن قيس امتخط قيحا ومات .