في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ} (91)

85

( الذين جعلوا القرآن عضين . فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) . .

وهذه السورة مكية . ولكن الخطاب بالقرآن كان عاما للبشر . ومن البشر هؤلاء المقتسمون الذين جعلوا القرآن عضين [ والعضة : الجزء . من عضى الشاة أي فصل بين أعضائها

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ} (91)

ثم قال : { الذين } أي مع أنهم تقاسموا على قتلك واقتسموا طرق مكة للتنفير عنك { جعلوا القرءان } بأقوالهم { عضين * } أي قسموا القول فيه والحال أنه جامع المعاني ، لا متفرق المباني - منتظم التأليف أشد انتظام . متلائم الارتباط أحكم التئام ، كما قدمنا الإشارة إليه بتسميته كتاباً وقرآناً ، وختمنا بأن ذلك على وجه الإبانة لاخفاء فيه ، فقولهم كله عناد ، فقالوا : سحر ، وقالوا : شعر ، وقالوا : كهانة ، وقالوا : أساطير الأولين - وغير ذلك ، أنزلنا عليهم آياتنا البينات وأدلتنا الواضحات ، فأعرضوا عنها واشتغلوا بما لا ينفعهم من التعنت وغيره دأب أولئك فليرتقبوا مثل ما حل بهم ، ومثلهم كل من تكلم في القرآن بمثل ذلك مما لا ينبغي من العرب وغيرهم ؛ وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما { جعلوا القرآن عضين } قال : هم أهل الكتاب : اليهود والنصارى ، جزؤوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه . وسيأتي معنى هذه اللفظة

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ} (91)

قوله : { الذين جعلوا القرآن عضين } أي جعلوه أعضاء حين آمنوا ببعض وكفروا ببعض ، و ( عضين ) جمع عضة . كقلين جمع قلة . وعرين جمع عرة ، وثبين جمع ثُبة{[2484]} ، وأصل العضة ، العضوة ، من عضيت الشيء ؛ إذا فرقته . وكل قطعة عضة . والتعضية بمعنى التجزئة والتفريق ؛ يقال : عضيت الجزور والشاة تعضية ؛ إذ جعلتها أعضاء وقسمتها . فقوله : ( جعلوا القرآن عضين ) أي جزءوه أجزاء فقالوا : سحر وشعر ومفترى وأساطير الأولين . قال ابن عباس في تأويل الآية : هم أهل الكتاب جزءوه أجزاء ؛ فآمنوا ببعضه ، وكفروا ببعضه .


[2484]:- البيان للأنباري جـ2 ص 72