في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (23)

16

ثم يتم السياق رجع كل شيء إلى الله ، فيرد إليه الحياة والموت ، والأحياء والأموات ، والبعث والنشور .

( وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون . ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين . وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم ) . .

وهنا يلتقي المقطع الثاني بالمقطع الأول . فهناك قال :

( وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ، ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون ) . .

وهنا يقرر أن الحياة والموت بيد الله ، وأن الله هو الوارث بعد الحياة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ} (23)

فلما تقرر تفصيل الخبر عما هو سبب للاحياء في الجملة ، فتهيأت النفس للانتقال منه إلى الإحياء الحقيقي قياساً ، قال تعالى : { وإنا لنحن نحيي } أي لنا هذه الصفة على وجه العظمة ، فنحيي بها ما نشاء من الحيوان بروح البدن ، ومن الروح بالمعارف ، ومن النبات بالنمو ، وإن كان أحدها حقيقة ، والآخران مجاز إلا أن الجمع بينهما جائز { ونميت } أي لنا هذه الصفة ، فنبرز بها من عظمتنا ما نشاء { ونحن الوارثون * } أي الإرث التام إذا مات الخلائق ، الباقون بعد كل شيء كما كنا ولا شيء ، ليس لأحد فينا تصرف بإماتة ولا إحياء ، فثبت بذلك الوحدانية والفعل بالاختيار ،